المحقق الحلي
48
معارج الأصول
والمندوب : ما بعث المكلف على فعله على وجه ليس لتركه تأثير في استحقاق الذم على حال . والمباح : ما استوى ( طرفا ) ( 1 ) فعله وتركه في عدم استحقاق المدح والذم . والمكروه : ما الأولى تركه ، وليس لفعله تأثير في استحقاق الذم . والقبيح : ما لفعله تأثير في استحقاق الذم ، ولا يسمى القبيح حراما ولا محظورا حتى يزجر عنه زاجر . الفائدة الثانية : إذا عرفت أن أصول الفقه [ انما ] هي طرق الفقه على الاجمال وكان المستفاد من تلك الطرق اما علم ، أو ظن ( من ) ( 2 ) دلالة ، أو امارة بواسطة النظر ، لم يكن بد من بيان فائدة كل واحد من هذه الألفاظ : فالنظر : [ هو ] ترتيب علوم ، أو ظنون ، أو علوم وظنون ترتيبا صحيحا ليتوصل به إلى علم أو ظن . والعلم : هو الاعتقاد المقتضي سكون النفس [ مع ] أن معتقده على ما ( تناوله ) ( 3 ) والأقرب أنه غني عن التعريف لظهوره . والظن : هو تغليب أحد مجوزين ظاهري ( التجويز ) ( 4 ) بالقلب . والدلالة : هي ما النظر الصحيح فيها يفضي إلى العلم . والامارة : هي ما النظر الصحيح فيها يفضي إلى الظن .
--> ( 1 ) في بعض النسخ : طرف . ( 2 ) في نسخة : عن . ( 3 ) في نسخة : يتناوله . ( 4 ) في بعض النسخ : التجوز .